أبو الهدى الكلباسي
49
سماء المقال في علم الرجال
كلامه ، فالمتعين بناء على ثبوته هو الحمل على ما هو المتعارف عند القدماء ، ومن الظاهر عدم تفاوت يعتد به في المقام . ورابعا : أن الاستدلال بتوثيق المحقق ، يضعف بما عرفت من تضعيفه ، ولعله لا مجال للحمل . ودعوى أن التضعيف من باب اشتراطه في العمل بالرواية ، الاشتهار والانجبار ، ولو كان الراوي من الثقات فالتضعيف من جهة عدم الانجبار ، لا من جهة ضعف الراوي ، مدفوعة بصراحة كلامه في غير مورد بضعف نفس الراوي ، مضافا إلى ما فيه مما سيأتي نظيره . وخامسا : أن توثيق الفخر ( 1 ) ، إنما هو من الوجوه المذكورة التي استدل بها على وثاقته ، وقد عرفت ما فيها . وسادسا : أن حضور العامة في مجلسه الشريف غير عزيز ، ومنه ما ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن ميمون ، من أنه عامي ، غير أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام كما أن حفص وغياث المعدودين من العامة روايتهما عنه غير عزيز ، مع أن ما ذكره من ظهور ضعف التشبث بما ذكر لما ذكر كما ترى ، وأضعف منه ما في الذيل . وأيضا دعوى دلالة غير واحد من الوجوه المذكورة على نفي الوثاقة بالمعنى الأخص ، كالنور على الطور ، فدعوى الدلالة على الثبوت بمكان من السقوط . نعم ، إنه لقد أجاد في الوجه السابع فيما أفاد وأتى بما فوق المراد ، فهو وجه في غاية المتانة والسداد ، فتأمل .
--> ( 1 ) إشارة إلى قول المؤلف فيما مر : ( وقد وصف فخر المحققين في الإيضاح ، هذا السند بالتوثيق . راجع : إيضاح الفوائد : 1 / 403 .